ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
280
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
أنا الحامد المحمود حمدي حامد * كذا العرش والكرسي والكون جلستي أنا العشق المعشوق في كل مظهر * أنا السامع المسموع في كل نعمتي أنا الواحد الفرد الكبير بذاته * أنا الواصف الموصوف بالعهدية وقالوا فأنت القطب قلت مشاهدا * وتالي كتاب اللّه في كل ساعة وناظر ما في اللوح من كل آية * بما قد رأينا من شهود مقالة وقالوا فأنت الفرد حقا على العلا * فقلت وكان السر مني ثابت أنا القطب شيخ الوقت كل مهذب * أنا السيد البرهان شيخ الحقيقة * وقال بعض السلف العشاق * ساقي المحبة قد سقى * كأس المحبة والشقا وأدارها من شأنه * على الخليفة مطلقا فلكل عبد قدر ما * من ذوقها ما ذوقا وزمامها بيد الذي * لكؤوسها قد روقا فإذا أراد لعاشق * فيها بطيب الملتقى أبدى له من سيرها * في السر نورا مشرقا فرأى السلوك لحانها * أغلى وأعلى مرتقى وأصبحت كما يأتي الفقير * من التذلل مطرقا فحماه لما أن رأى * باب السعادة مرتقا ومن حسن جماله * الجاه أن يتعشقا ولكم بذياك الحمى * صب غدا متمزقا قطع الهوى شوقا إليه * وعمره قد أنفقا يبكي إذ برق الحما * وهنا سرى متألقا ريح الصبا مرت على * تلك الرياض تنشقا يفنى الزمان ودمعه * في حبكم ما قد رقا إن مات دون وصالكم * فلكم بذا طول البقاء * وله أيضا عفا اللّه عنه * على حبكم أنفقت شرخ شبابي * ومن أجلكم في الحب عز مصابي شرفت بكم دهرا فلما هجرتموه * جفاني صديقي فيكم وصحابي